في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة سوق المال المصري ورفع سقف الحماية للمتعاملين، كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية عن آليات جديدة وشاملة لتنظيم عمليات "الشورت سيلنج" (البيع على المكشوف)، بما يضمن استقرار التداولات ويحمي أموال المستثمرين من التقلبات الحادة التي قد تنتج عن هذه الأدوات المالية المعقدة.
وأكدت الهيئة أن استراتيجية "بورصة بلا حدود" لا تعني فقط الانفتاح على أدوات استثمارية عالمية، بل تعني بالأساس إرساء قواعد رقابية تمنع التلاعب بالأسعار. وتتضمن خطة الحماية إلزام شركات السمسرة بالتأكد من توفر أسهم حقيقية قبل إتمام عمليات البيع، مع وضع حدود قصوى لنسب التراجع المسموح بها قبل وقف التداول، وذلك لتفادي "الانهيارات المصطنعة" التي قد تستغل ثغرات هذا النوع من الاستثمار.
وأشار خبراء اقتصاد إلى أن "الشورت سيلنج" – رغم أنه يمنح السوق مرونة عالية – إلا أنه يحتاج لعين رقابية يقظة، وهو ما تفعله الرقابة المالية عبر أنظمة الإنذار المبكر والرقابة اللحظية على الأوامر.
وتهدف هذه الإجراءات إلى طمأنة صغار المستثمرين بأن السوق المصري يمتلك "مصدات أمان" قوية قادرة على امتصاص الصدمات وتوفير بيئة عادلة تضمن عدم استغلال كبار الماليين لنفوذهم في تحريك الأسعار لأسفل بشكل متعمد.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الهيئة لجذب استثمارات أجنبية ومؤسسية جديدة، من خلال إظهار نضج المنظومة الرقابية المصرية وقدرتها على إدارة أدوات التحوط المتقدمة بآليات شفافة ومحمية قانونياً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض